dimanche 22 décembre 2013

الدعاء


قصدتك مذعور الفؤاد وفي الحشا 
لظاهر أشواقي الدليل المجرَب
فما لي و للعذال إن لاموا حيرتي
و في عُجْب أحوالي حكوا و تعجبوا
وكيف أروم الوصل و الموت دونه
و لكن طعم الموت في الحب يعذب
بحبك يا رحمن لا ود للورى
فأنت حبيب الروح انت الغالب 
إلى الله ترتيلي و فيه تشببي
و عنده غاياتي وما كنت أرغب
لئن ضاقت الدنيا بنا و بحبنا
فإن مقام القلب أسمى و أرحب

mercredi 4 décembre 2013

اعتذار

اعتذار
لك المساء و السمرْ
و الليل في انسداله و ضحكة القمرْ
و حمرة الغروبِ
و نجمةُ الشمالِ و الجنوبِ
و نسمة السحرْ
لك الصباحُ لوحةٌ من الخيالِ و المطرْ
و الثلج ثوبٌ و الجبالْ
و الماء نهرٌ من وبرْ
لك العيونُ كلها تفيض بالمياهْ
تفجرت من صخرةٍ ففاضت الحياهْ
و موسى بعدُ لمْ يكنْ
و ما كانت عصاهْ
لك الفؤادُ شرفةٌ تذوب في حنانكِ
لو كانَ من حجرْ.
 **   **
لك الطبول و الدفوف و الغناء و الوترْ
و كل أفراح الصبا
وكل آلام الكبرْ
لكِ الحدائق التي لعبت في انسراحها
و نمت في ربوعها منسرح البصرْ
وأنتِ لي منارتي
و أنت لي هدايتي
و أنت زادي في السفرْ
  **    **
أنتِ الفنون و الأدب
و غرفتي الصغيرةُ مملوءةً لعبْ
و لوحة الحروف
و دفتر القصائدِ
و أنتِ عندي بسمة سخيةٌ
وأنت تلمحينني منشغلا بدفتري
أهيم في خواطري
في دفترٍ أكتبُ فيه قصتي
أشهدُ فيه أنكِ أنت التي
رعتني عن كثبْ.
لك الأيام و الشهور و الأعوام و القرونُ
و العصور و الحقبْ
و أوقات الفراغ و الدراسه
و أهواء النضال
و أخبار السياسهْ
لك أنا كما أنا
في غلظتي و رقتي
في الفرح ، في حال الغضبْ.
  **  ** 
لك انحناءُ رأسنا محطة افتخارْ
و قبلة على الخدود لحظة انتصارْ
لك الصراخ عندما تخزنا البطونْ
فتهرعين نحونا يا أمنا الحنونْ
و تطفئين جوعنا بالحب و الحليبْ
و نظرة ارتقابٍ تداعب العيونْ.
لك اعتذارُ حائرٍ
بلكنة الصغارْ،
و نظرة أسيرة ودمعةُ انكسارْ
و أمنياتُ تائهٍ قد أدرك النهارْ ،
« لو كان عندي منجمٌ
 لصغته سوارْ
 ينام في معصمك و يطلب الغفرانَ
من ليلك و دمعك و قلبك الكبيرْ
أو كان عندي كوكبٌ لبعتهُ
لأشتري قطارْ
يوصلني ، و في يدي ، إليك يا حبيبتي ...
قصيدة اعتذارْ

 اكلز / تارودانت 
 24/ 10 /2008


طيف 2006


أرخى الظلام سدوله فأغاب عني
طيف الحبيب وكم نظرت فلم يصلني
و دجت بجنبي الأماكن غير نور
ولمحت بدرا نائما بالقرب مني
و تكلمتْ بالرمز أنثى قد أرتني
نورا على نور و حسنا فوق حسن
فسألتها : يا منيتي لا تهجريني
و إذا عزمت ، و ارتحلت ماذا عني
قالت كفاك تساؤلا فالظن إثمٌ
وكفاك حضني اليوم عندك أي حضنِ
قبلتها بعد الكلام و قبلتني
و رسمت فوق شفاهها لوحات فني
ضمت إليها جثتي من كل شلوٍ
و أتتْ على أعجازها من كل ركنِ
عبثت بأشلائي و عاثت في فؤادي
و علت على صدري و طافت حول متني
و أطلت الأنوار من فجر وشيكٍ
فطلبت وصل الوصلِ لكن لم تجبني
وأبتْ سوى هجري إلى يوم جديد
و عييت أقنعها بأشواقي و حزني
فمضت و أجهشت البكاء على وشاح
ور مت إلي به وقالت : خذه مني
صرم الزمان عيوننا و نآك عني
لكنه وصل القلوب فلا تخني
فإذا وفيت فقد وهبتك ما تريد
وإذا خدعت فقد صرفت هواك عني  .

كوركدا/ تازناخت
12/11/2006

mardi 3 décembre 2013

قصيدة وشدو البلابل من أقدم قصائدي

....وشدو البلابل

سترجع يوما بدون وعود
لتجلس قربي بدار الرقاد
و تحكي لي عن بقايا الحكايا
سأصغي بصمت إلى نبراتك
وأخلو بذاتك دون ردود .

ستحكي بفخر عن الانتهاء
كأنك آت بخلق بخلق جديد
كأنك آت بخلق روايه
وتبحث عن وقعها في الهواء .
ستحكي فأصغي  و أصغي فتحكي ،
عن اللحظة العاطفيةِ
عن لحظة الانتشاءْ .
و تحكي عن المشهد المتجلي
لعيني صبي أتاه العياء
بعلة حب ، و لحظة حلم
وطيف خليل يريح الفؤاد
سترجع يوما بدون وعود
سترجع حتما
إلي تعود .

لأنك وحدك دون كلام
وأنت لوحدك دون نسيم
تظل وحيدا بمر الليالي
و دونك ، يغري النعاس النيام .
سترجع ،
عُدْ.... لي
و لا تترددْ

سترجع يوما .. فعد دون جرحٍ
وحلِّقْ
كطير فتيٍّ بفسحٍ
بقربي ،
ستعشق كل المشاكلْ
لأنك تحيا بقلب المقاتلْ.
فلا ، لن يكون الزمان حليفا
و لا ، لن يكون القدرْ
بعبدٍ لطيفاً .
ولكن نحاولْ ،
سنبعثُ في كل فجٍّ حياةً
 و نعلنُ من كل بيت صلاةً
ونغرسُ في البيد هذي المشاتلْ .

سأبحث عنك ، و تبحثُ عني
غدا .. عندما تستشيخ الحياةْ
نكون امتطينا سفينَ النجاةْ
نكون حصدنا وطاب الحصيدْ .

سنرقص حينها رقص الطيور
و نسكن عش الحمام المهاجرْ
و نجني ثمار الهوى و المشاعرْ
لنطعمها كل ضيف و زائرْ....

و لكنه سرنا
سر هذا الوجودْ
ستعرف بيتي بدون ذليل
وترجع للسر دون شرود
تعالَ لنلقي بتلك الأماني إلى أي نهر
و نطرد من حلمنا كل سكرٍ
و يبقى لنا من شراب الخلودْ
هناء السكارى
وشَدْوُ البلابلْ .

سترجع حتما ، ترجع يوما
ترجع حلما فلا تتأخرْ
لأعرف دفئك حين التبخرْ
سأرحلُ فامشِ إلي سريعاً
و حيي الوجوه بصمتِ الملامحِ يوم الوداعْ
و مرَّ و سلمْ ، على كل آتٍ إليكَ و مدبرْ
بكف المسافرْ.
**  **
ستمضي معي ؟
لأني مغادرْ
-         ألا امضِ فإني عشقتُ دياري
علمتَ قراري و ليس لدي قرار مغايرْ
ألا امضِ و دعني ، أحدث قبري الذي في السماءْ
و أحفر قبرا بدون معاولْ
ألا امض و دعني فلن آتي معْك
و لست مسافرْ.....
  **    **
سترجع يوما و تلفي بقربي
جياعا لحبي
-         فلا تنتظرني .. لا تنتظرني لأني
سأبقى لوحدي أغني
وأنشدُ لحنا ، حداءً رتيبا لكل القوافلْ .....
 « و لستُ وحيدا بفقد عباءهْ ،
لدي أنيسانِ مثلُ البراءهْ
     أعاقرُ خمرا و هذي السجائرْ...
     و إن متُّ لن يدفنوني بسرعهْ
     أموت و أحيا و في القلب متعهْ ...»
.............
سترجع يوما لتغفو قربي
سيدفئ روحَك تنورُ قلبي ،
فعدْ لي لتعلوَ عرش انتظاري .
فلا تتأخر ، و لكن تكبر ، تبخترْ
وعد لي  بدون اعتذارٍ ودون وعودْ .

هشام الخضير
24/09/2002
أيت ملول