mercredi 4 décembre 2013

اعتذار

اعتذار
لك المساء و السمرْ
و الليل في انسداله و ضحكة القمرْ
و حمرة الغروبِ
و نجمةُ الشمالِ و الجنوبِ
و نسمة السحرْ
لك الصباحُ لوحةٌ من الخيالِ و المطرْ
و الثلج ثوبٌ و الجبالْ
و الماء نهرٌ من وبرْ
لك العيونُ كلها تفيض بالمياهْ
تفجرت من صخرةٍ ففاضت الحياهْ
و موسى بعدُ لمْ يكنْ
و ما كانت عصاهْ
لك الفؤادُ شرفةٌ تذوب في حنانكِ
لو كانَ من حجرْ.
 **   **
لك الطبول و الدفوف و الغناء و الوترْ
و كل أفراح الصبا
وكل آلام الكبرْ
لكِ الحدائق التي لعبت في انسراحها
و نمت في ربوعها منسرح البصرْ
وأنتِ لي منارتي
و أنت لي هدايتي
و أنت زادي في السفرْ
  **    **
أنتِ الفنون و الأدب
و غرفتي الصغيرةُ مملوءةً لعبْ
و لوحة الحروف
و دفتر القصائدِ
و أنتِ عندي بسمة سخيةٌ
وأنت تلمحينني منشغلا بدفتري
أهيم في خواطري
في دفترٍ أكتبُ فيه قصتي
أشهدُ فيه أنكِ أنت التي
رعتني عن كثبْ.
لك الأيام و الشهور و الأعوام و القرونُ
و العصور و الحقبْ
و أوقات الفراغ و الدراسه
و أهواء النضال
و أخبار السياسهْ
لك أنا كما أنا
في غلظتي و رقتي
في الفرح ، في حال الغضبْ.
  **  ** 
لك انحناءُ رأسنا محطة افتخارْ
و قبلة على الخدود لحظة انتصارْ
لك الصراخ عندما تخزنا البطونْ
فتهرعين نحونا يا أمنا الحنونْ
و تطفئين جوعنا بالحب و الحليبْ
و نظرة ارتقابٍ تداعب العيونْ.
لك اعتذارُ حائرٍ
بلكنة الصغارْ،
و نظرة أسيرة ودمعةُ انكسارْ
و أمنياتُ تائهٍ قد أدرك النهارْ ،
« لو كان عندي منجمٌ
 لصغته سوارْ
 ينام في معصمك و يطلب الغفرانَ
من ليلك و دمعك و قلبك الكبيرْ
أو كان عندي كوكبٌ لبعتهُ
لأشتري قطارْ
يوصلني ، و في يدي ، إليك يا حبيبتي ...
قصيدة اعتذارْ

 اكلز / تارودانت 
 24/ 10 /2008


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire