vendredi 28 mars 2014

لا تسألي

لا تسألي..

لا تسألي ماذا رأيت و لم أر
عيناي ذاكرة لخطوك في الثرى
لا شيء غيرك ساكن في مقلتي
لا حب بعدك لاح من خلف الذرى ،
لا تسألي هل كنتُ أذكرك ؟ و هل
من بعد هجرك صرتُ شخصا آخرا ؟
قلبي و إن أوجعتِه ، لم ينشغل
عن ذكرك إلا بطيفكِ مُحضَرا
هيهات تفسح لي النجوم لأرتقي
بين الكواكب طائفا متبخترا
أروي لأهل الأرض من فوق السما
كيف الغرام الحق يخلدُ في الورى
كيف التقينا ذات ليل ماطرٍ
من بين آلاف الألوف السائره
و تشاكستْ عيني و عينك قد
تبللت العيون المائسات الساحره
مطر من الغيم المسلسل نازلٌ
مطر العيون السود ينزل غازرا
كيف التقينا و الأماكن حولنا :
إشبين صدفتنا تقدم و انبرى .
لا أذكر التاريخ أذكر دمعكِ
من قوّم  التاريخَ عاما ، أشهرا ؟
لا تسألي ماذا رأيتُ ؟ حمامةً
بيضاء طارت ، دخلةً أم قبرة
مالي و للطير ؟ اسْألي عن حالتي ،
فالطير يعرف وكره وقت القرى .
شيئان ، أنتِ و احتمالُ رجوعك
لا يُنظران سوى بحلم في الكرى .
لا تسألي ماذا رأيتُ ، و لم أرَ ؟
من يقترفْ ذنبا كحبكِ لنْ يرى ...

هشام الخضير. النحيت
تارودانت
2014


mercredi 26 mars 2014

LE SECRET





السر............


لا أذيع سري لأحد
يخرج السر بمفرده
و يبحث عن سندْ .
عن وعاء واسع
يحمله دون كبدْ .
لا ابيح السر لكني إذا
ما انخرستُ انباح سري و انطردْ .
حين اخبر جارتي أني وحيدٌ
مفرد في الكون فذ ،
تعرف الأسرار صاحبها
و تنفضّ العقدْ .
تغمر  الكلمات ثغري
مثلما يطفو الزبدْ .
لا اذيع السر لكنْ
لستُ أتقن كتمه
حين يفضحني انكساري
ليس لي في البوح حدّ ....
كل أسراري القديمة
غادرت سجنَ الجسدْ
كلما راجعتها ألفي
انخفاضا في العددْ
ويح حسادٍ رأوني صامتا
ظنوا سكوتي رمز عيش في رغدْ .



jeudi 6 mars 2014

سفر النبوءات 3



النبوءة 3

أمرّ على الأجسادِ طيفا في الكرى
لأبدل أوجاعي بأحلام الورى
و تأمرني نفسي فأذعن للهوى
و كم حكمت نفسٌ فؤادا حُيّرا
تنام تباريحي و يسهر خافقي
يُزنّد نار السهد من نار القِرى
أمرّ مرور الطيفِ بين ملامحٍ
تَمدّدُ في الأسحار مدّا ساحرا
أصافح أحلاما، رؤى و شواهدا
و ألثمُ تسبيح الحمام إذا سرى
أعدت إلى ربعٍ بكيت بعاده؟؟
و كدت أذوق الموت فيه تحسّرا؟؟
أقلب ما بيني و بين عقائدي
فلست أصيب سوى خيالي مُحضرا
أمر على الأجساد حين ألفها
بطي ثياب الموتِ أعرف ما جرى
و يعرفني طيفي بحكم سوادنا
و كل أهيل القبر بيضٌ في الثرى
أتنطقُ من صمت المدافن حكمةٌ ؟؟
و أخرجُ من بين الرفات معمّرا ..؟؟
أمر على الأموات طيفا باهتا
و تعرفني الأحياءُ من خلف الذرى ...
يطول بنا الترحالُ صوبَ سمائنا
و نبلغها لكن يعانقنا الثرى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
هشام الخضير
مارس 2014-03-06
النحيت 

سفر النبوءات 2

النبوءة 2


تحت الأرض
حياة أخرى ،
لا طولا تدرَكُ أو عرضا
الليل يلونها تلوينا
و "عليها"
سكانٌ مرضى ،
و ملايين الأشياء المجهولة
قد صفت في نُظم الفوضى
مسكون شاعرها بالرمز
لا يفهمه أحدٌ ابدا
لا يوجد غيره ، يسمعُه
في الوجه الأسفل للدنيا .
رجع الترنيمة يتلاشى
ويسافر في رحلته الأولى
منفردا ، لا يحدث صوتا
حتى يبلغ باب الأرض
و يصير شعاعا يتلظى
تحت الدنيا
ركح الغائب مملوءٌ
بصراخ الحفريات
يمرّن كل فراغ دوره
قبل العرض الأول فرضا .
لا شيء يسوء الناس هناك
و لا ناسٌ يستاءونَ
لا أفق لمن وُجِدوا فيها
لا يغريهم ما يغرينا
تحت الأرض حياةُ فيها
لا يحيا من عشق الدنيا
بلْ يحيا من لعنَ الأرضَ .
الصمتُ حوار منتظمٌ
بين الأجساد المدفونة
يحمل أخبار اللاشيء
إلى من لا شيءٌ يذكرهم
و يوزع أظرفة النسيان
و لون الوردِ ، وردا غضّا ..
تحت الدنيا
محكمة يرأسها طيفٌ
منصرفٌ لصلاة الليل
لا يتذكر غير قليل
عن أخبار المحكومين
طيف يحكم من ناموا
كيف أحب و كيف سيرضى
أحكام بالجملة مرسلةٌ
لا تقبلُ نقدا لا نقضا .
تحت الأرض حياة أخرى
ميتة ،
كرخام المدخل
عتبات تنداس و تُرقى
لا تملك كلا أو بعضا ..
تحت الدنيا
عمر آخر
أطول من أعمار أخرى
أطول من ترتيل الكون
السابح تسبيحا ممتدا
عمر مشتركٌ ، للكل
مختلف  عن فردٍ فردا ..
حدثني شيخي عن شيخٍ
نام و لم يستيقظ أبدا
سافر مضطرا لبلاد
يعرفها لكن عن بعدٍ
لم يحصل أن لامس تربتها
في ماضيه و لم يتأذى
سافر في بذلة مختارٍ
لم يختر
لم يرحل عمدا
حدثه من بعد رحيل
في رؤيا واضحة جدا
أن بلادا تحت بلادٍ
بينهما نوم و ترابٌ
الأولى خضراء اللون
و الأخرى لا لون عليها
لا ضوءٌ يخترق اللحد
مختلفان ولكن حينا
تشبه بعض الدنيا بعضا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هشام الخضير
مارس 2014-03-06
النحيت


mercredi 5 mars 2014

سفر النبوءات


النبوءة الأولى
ينساك
فكر قبل أن تهواه
وتصير حشو دعابة لهواه
فكر به
فكر له
فعساه
يلقى حنينك حينما يلقاهُ ..

ينساك .... كمْ
قد حذرتْكَ يداه ..
و تلعثم العراف حين رآه
و بكتك أرقام المداخل
في الفنادق
و الحواراتُ في المجالس
و بكتك ضحكته العميقةُ في المدى
و بُكاهُ ..

ينساك
لكن ، كُن كما ينساك ..
و استعمل الدنيا لكي تنساهُ
ما ظللت عيناك سير خطاهُ .

و استرخص الكلمات حين تزوره
لتبارك الأشواق في لقياه
ينساك
أخبرك المنجم ما رأى
أن كان وشما
أو مجازا
أو ..
زحاما في الرؤى
افتح تمائمك القديمة و استشرها
علّ جمر الهجر يعرف ما رأى
و افتح نهاية ناظريك على مساحات الحنينْ
ترى حنينكَ مهدرا و مقطعا و مجزءا
ينساك
أخبر عنه دائرة الجراح
ووف نعيك حقه
قبل البراحْ
و استرجع الآثار بعد رحيله
ملك لحاملها اللقى
لا للرحيلْ
و لا لحب مستباحْ .

ينساك
فكر قبل أن تهواه
و تصير حشو دعابة لهواه
فكر به ، فكر له
لسواهُ
فلربما يتذكر النسّاءُ
و لربما أنت الذي تنساهُ .
هشام الخضير

2014

mardi 4 mars 2014

أزفتْ

أزفتْ
وراح الليل يقطع سيره
نحو الظلال البارده
فالليل يعرف أنها
تهوى الأمور البارده
و الليل يعرفني وقدْ
ضلتْ بليلي دربها
فعشقتها
وعشقتها
و عشقتُ ليل الشارده

أزفتْ
لعل هبوب هذي الريح
توقظ خدها
و لعلها..
تأوي إلى الغار القريب تثاقلا
تمشي و تبدي ساقها
و ذراعها
و عمودها .. و لعلها
ترتاح في الظل القريب
فتشتهي أو تشتهى
و تنام كالزمن الغريبْ
منهارة في متعةٍ
ترتاح دون تعففٍ
مشبوهة كحديث حبْ
تلقي ببطء طولها في عرضها
و الليل يلهثُ حولها
يا ليتها
و لعلها...

وأنا كما كان المكان
محاصرٌ
ومسهدٌ
و كأنني .. حلمٌ يؤلفُ ليلَها
 أو أنني مشطٌ يزين شعرها
لكنني
ذاك الزفير الدافئ المبثوث ما بيني
و بين لحافها
أزفتْ
و طار إزارها
فتأزرتني و اختفت قبل الوصولْ

أزفتْ
لعل الريح تمنع قربها من قريتي
و لعلها
و لعلها يحلو لها أن ترتدي ثوب الحدادْ
بلغ الحدادُ بقلبها باب النفاذْ..
و الصبرُ حطم صدرها،
بالالتذاذ،
فتلُفُّ قلبي حولها
و تقولُ : « هيتَ لزائرٍ
متطفلٍ بين الرؤى
متلألئ وسط السوادْ .. »
و تقول : « هيت لمنْ.. لهُ
الآن قدْ رُفع الحدادْ »
....
و كأنني منيت نفسي أن تعودَ
إلى المهاجع نارها
و تعود من صمت السحابِ
إلى تغاريد المطرْ
و كانني ، منيتُ نفسي مرةً
أن تلغي آفاق السفرْ
يا ليتها
فعلتْ .. و يا ليت السفرْ
قدْ أعدمتهُ ظلالها
و لعلها
أزفتْ
و لكن خانها ضوء القمرْ ..

31 . 03 . 2011
أكلز