النبوءة 2
تحت الأرض
حياة أخرى ،
لا طولا تدرَكُ أو عرضا
الليل يلونها تلوينا
و "عليها"
سكانٌ مرضى ،
و ملايين الأشياء المجهولة
قد صفت في نُظم الفوضى
مسكون شاعرها بالرمز
لا يفهمه أحدٌ ابدا
لا يوجد غيره ، يسمعُه
في الوجه الأسفل للدنيا .
رجع الترنيمة يتلاشى
ويسافر في رحلته الأولى
منفردا ، لا يحدث صوتا
حتى يبلغ باب الأرض
و يصير شعاعا يتلظى
تحت الدنيا
ركح الغائب مملوءٌ
بصراخ الحفريات
يمرّن كل فراغ دوره
قبل العرض الأول فرضا .
لا شيء يسوء الناس هناك
و لا ناسٌ يستاءونَ
لا أفق لمن وُجِدوا فيها
لا يغريهم ما يغرينا
تحت الأرض حياةُ فيها
تحت الأرض حياةُ فيها
لا يحيا من عشق الدنيا
بلْ يحيا من لعنَ الأرضَ .
الصمتُ حوار منتظمٌ
بين الأجساد المدفونة
يحمل أخبار اللاشيء
إلى من لا شيءٌ يذكرهم
و يوزع أظرفة النسيان
و لون الوردِ ، وردا غضّا ..
تحت الدنيا
محكمة يرأسها طيفٌ
منصرفٌ لصلاة الليل
لا يتذكر غير قليل
عن أخبار المحكومين
طيف يحكم من ناموا
كيف أحب و كيف سيرضى
أحكام بالجملة مرسلةٌ
لا تقبلُ نقدا لا نقضا .
تحت الأرض حياة أخرى
ميتة ،
كرخام المدخل
عتبات تنداس و تُرقى
لا تملك كلا أو بعضا ..
تحت الدنيا
عمر آخر
أطول من أعمار أخرى
أطول من ترتيل الكون
السابح تسبيحا ممتدا
عمر مشتركٌ ، للكل
مختلف عن فردٍ فردا ..
حدثني شيخي عن شيخٍ
نام و لم يستيقظ أبدا
سافر مضطرا لبلاد
يعرفها لكن عن بعدٍ
لم يحصل أن لامس تربتها
في ماضيه و لم يتأذى
سافر في بذلة مختارٍ
لم يختر
لم يرحل عمدا
حدثه من بعد رحيل
في رؤيا واضحة جدا
أن بلادا تحت بلادٍ
بينهما نوم و ترابٌ
الأولى خضراء اللون
و الأخرى لا لون عليها
لا ضوءٌ يخترق اللحد
مختلفان ولكن حينا
تشبه بعض الدنيا بعضا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هشام الخضير
مارس 2014-03-06
النحيت



0 commentaires:
Enregistrer un commentaire