vendredi 17 avril 2015

زحام

زِحَامْ
أَكْتَظُّ بِي
وَ أَضِيقُ بِي
لَوْ أَدْرِي مَاذَا حَلَّ بِي
شيءٌ يُحَاوِلُ أَنْ يَسِيرَ مَعِي
يَسِيرُ بِجَانِبِي
شَيْءٌ يُرَدِّدُنِي أَنَا
وَ أَنَا اسْتَقْلْتُ مِنَ الْأَنَا
وَ الْآنَ هَذَا الظِّلُّ لِي
يَمْشِي الْهُوَيْنَى مِثْلَمَا
يَمْشِي الْغَزَالُ الرَّبْرَبِيّ
عَجَبِي
لِمَنْ خَضَعَتْ خُطَاهْ
وَتَمَرّدَتْ جَزْمَاتُهُ
مُتَنَاقِضٌ فِي كُلِّهِ
إِنْ هَبَّ شَرْقاً
غَرَّبَتْ خُطْوَاتِهِ حَرَكَاتُهُ
عَجَبِي لِمَنْ مِثْلِي اشْتَكَتْ مِنْ نَفْسِهِ
زَفْرَاتُهُ
عَجَبِي لِمَنْ صَارَتْ حَيَاتُهُ وَاحِداً
و وَفَاتُهُ .
عَجَبِي لِهَذَا الظِّلّ طَالَ
فَبَذّنِي وَ أَنَاخَ بِي ..
أكتظُّ بي
وَ أَنَا وَحِيدٌ
كَمْ أَضِيقُ بِوِحْدَتِي
و أضيقُ بِي حَتّى كَأنّ
الجلدَ سِجْنٌ
لاَ أَرَى مِنْ مَهْرَبِ
عَجَبِي
وَ أَعْجَبُ مَا بِنَفْسِي
أَنَّنِي فِي كُلّ شَأْنٍ
ضَاقَ بِي كَمْ لُذْتُ بي
----------------------------------------------------------------- 
هشام الخضير
17/04/2015
النحيت

dimanche 22 mars 2015

زفوا البقايا


1
زفوا البقايا
من ديار السجع
للعَجُزِ الأخيرْ
فالحرفُ فردٌ
واثقُ الحرمانِ
مجهولُ المصيرْ
زفوا بقايا القطعة الأولى
إلى دفء القبورْ
و تبللوا بطِباق أحزاني
و جناس دمعي
ثم حثوا في المسيرْ
الحرفُ ماتَ، فما التباكي ؟
مالنُّواحُ ؟
ومالأفئدةٍ حزانى
لا تكادُ و لا تصيرْ ..
*** ** *** **
2
زفوا البقايا
من حنايا أحرفي نحو التلال ْ
وتشببوا في كلّ أغراض القصيدة بالظلالْ
لا تكتبوا شعرَ الرهائنِ
آيلٌ هو للزوالْ
كل شعرِ لا يقاومُ شرعةَ البغيِ .. انحلالْ
ليسَ للشعراء رأيٌ غيرُ ألوان السماءْ
فاكتبوا حتى تناموا
و اكتبوا حتى نٌقالْ
كل سجع مخزنيّ باطلٌ
كلّ البديع مُناوِرٌ
و ليسَ يغني عن قتالْ ..
*** ** *** **
3
أدبُ العشيرةِ ساحلٌ
و الشعرُ تلفظهُ البحارْ
كالحوتِ ، أزرقُ ، مترعٌ
للأنبياءْ و للصِّغارْ
و الشعرُ يلقي بالرؤى
بعدَ التحقق
لا يماري
لا يحارْ
زفوا البقايا
فالكراسي دكّها الخطباءُ زورا
و البحارْ
قضَّها وجعُ المحارْ..
*** ** *** **
4
آيُ شعرٍ
شعرُ سكرٍ
سُكرُ ذكرٍ
ذُكْر حالْ
ذكرتني صنعةُ الكلمات أنّي
متُّ مشدودَ العقالْ
متُّ مقترفا كلامي
معدما حتى التواري
في عيونٍ كالنّصالْ .
*** ** *** **
5
زفوا روثَ الدابة الأولى
أحرقوها
أحرقَ الله عيونا
لا ترى هذا الجمالْ ..

هشام الخضير
21/03/2015
اداوزدوت 

dimanche 25 janvier 2015

ميلودراما

مِلُودْرَامَا

  من الوافر

سقاني العمرُ كاسات التمنّي
وغرر بي فؤادي و هو منّي
ففارقتُ المهاجع بعدُ طفلاً
وودّعت الديارَ على التأنّي
و قلتُ : مُسافرٌ و الرَّحْلُ خِفٌّ
سؤالي كِسْوَتي و الزَّادُ ظَنّي
لعلي ألتقي حظي، لعلي
أصادفُ بغتةً ما ضاع مني .
** **
وسرتُ
على رصيف العمر زحفا
وسارَ العمرُ ، حتى غاب عنّي
أُرَاقِبُ نَجْمَة السُّلْوان حَيْرَى
و تَرْقُبُني أُسَائِلُ كُلَّ رُكْنِ
وكان القصدُ كشفاً لِلْخبايا
فما انكشفت سوى لتُشِيحَ عنّي.
** **
أضعتُ الشرقَ
ضيعني غروبي
و صارَ شمالُ أفكاري
جنوبي .
لأكبرَ بين أفخاذ الثواني
كَمَا وشمٍ تَفَرَّقَ في النُّدُوبِ.
لأكبرَ .. قدْ ولدتُ
ولا لأحكي
حياةً أينعتْ وَسْطَ الدُّرُوبِ
ولدتُ لأقتفي سيرَ الرزايا
لأكبرَ راهبا وسطَ الذنوبِ.
** **
صرختُ بوجهها
فكي يديّ
فما فكتْ يديّ
سوى يديّ..
وحين كتبتُ أول ما كتبتُ
رأيتُ رؤوس أقلامي عليّ
كأحكامٍ بإعدامٍ
أتاني
رسولُ الشعرِ يفقأ مقلتيّ .
أباح القولُ أسري
يومَ  أسرى
بقافيتي اللعوب إلى الثريا.
فلا تفرح، خليلي ، كلّ زهوٍ
أتى ظهراً
سيرحلُ بالعشيَّهْ
لك الويلاتُ ، يا شيطان شعري
بلوتَ ملافظي فجنتْ عليّ
لك الويلاتُ ، ما لي منكَ عيشٌ
و هل نال القدامى منكَ شيّا؟
صرختُ بوجه أمي ، أجهضيني
فهذا الشعرُ يجعلني شقيا .
** **
ميلودراما
حياتي كلّ يومٍ
ميلودراما
فلا أفراحَ فيَّ
كأفلام الرعاةِ أَسُكُ شعري
رصاصاتٍ أُصَيِّرُها رويًّا
ميلودراما .. حياتي و القوافي
تخونُ الليلَ  إنْ حضرتْ إليّ .
** **
هجرتُ الثديَ ،
ظمآنا لبحرٍ من الأوزان، هل ألقاهُ حيّا ؟
ويوم كبرتُ ...
لم أعرفه يوما.
عرفتُ الطفلَ
و القلمَ النديّ
عرفتُ الحلمَ
حلما بربريا
و كان الحرف مشكاةَ الليالي
و كان الشعرُ يسكن في خيالي
وكان الحلمُ أغلى ما لديّ
و هذا الحلمُ أغلى ما لديّ.

ميلودراما/ 22 يناير 2015
هشام الخضير
تارودانت


samedi 20 décembre 2014

صادروا ..

صادروا ..
--------------------------
قَدْ أمّمَ الشَّيْخُ حَياتي
مُشْهِراً سَيْفَ الفَضيلَةِ
في مُحَيّايَ المُضِيءْ.
حاملُ الأَسْفارِ ، مَنْ يَدْري ؟؟
أَ بَغْلٌ؟ .. ذَلِكَ المَنْفُوشُ فَوْقَ بِسَاطِهِ
أمْ هُو الذّئْبُ الْبَرِيءْ؟
فَلِمَن يُوَفّى الْكَيْلُ فِي سُوقِ الْأَحِبّةِ
مَنْ يُطَفّفُ سِلْعَةَ الْأَوْطَانِ
في الرّكْنِ الخَبِيءْ ؟
** ** **
صَادِرُوا مَا طَابَ مِنّي
لَيْسَ مِنِّي طَيّبٌ
في عُرْفِ ذَا الزّمَنِ الرّدِيءْ.
**  **  **
صَادَرَ الْفُقَهَاءُ أَدْعِيَتِي
و حَلّوا مَجْلِسَ الْأَخْيَارِ
وَ احْتَكَمُوا لِذِي لِمَمٍ
فَأَفْتَى صاحبُ الفِكْرِ الْوَبِيءْ:
"يَا بَنِي الْإِنْسَانِ
هَذَا عَدُوّنَا "
طالما كان الأعادي من حوالينا و فينا.
كَيْفَ صِرْنَا نَحْنُ نَفْسَ عَدُوّنَا
وَ اعْتَدَتْ "نَحْنُ" عَلِينَا ؟
مَنْ ذَبَحْنَا ذَاتَ إِمْلاَقٍ ؟
و مَنْ بِعْنَا ؟
وَ مَاذَا نَمْلِكُ الْيَوْمَ
لِنَحْتَالَ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ ؟
و عَلَى مَنْ نَعْتَدِي ، فَرَضًا ؟
إذا ، فَرَضاً، عَدِينَا ؟
**  ** **
و باعَ السّاسَةُ الْحُلْمَ اْلكَبِيرَ
لِأُمّتِي
بَاعُوا دِمَائِي.
و اشْتَرَوْا ذِمَمَ الوَرَى
بِدَرَاهِمٍ
مِنْ سِكّةِ اللّفْظِ الْبَذِيءْ.
** ** **
صَادِرُوا ..
خُبْزُ الْحَقِيقَةِ
لا يُصَادَرُ ،
وَ الظّلاَلُ أَصِيلَةٌ
لا تَنْثَنِي أَمْناً تَفِيءْ.
مِنْ حَيْثُ تَنْظُرُ لِلظّلاَلْ ..
مِنْ خَلْفِ شُرْفَتِكَ الْوَدِيعَةِ
أَوْ وَرَاءَ غِيَابِهَا
فِي الْأُفْقِ ..
تِلْكَ يَدٌ
تُلاَحِقُ خَيْبَةً رَحَلَتْ،
وَ ذَاكَ غَدٌ على رُغْمٍ يَجِيءْ.

السبت  2014-12-20
ازرو

lundi 11 août 2014

طنجة


في طنجة الزمن الجميل
يسير من بيت لبيتْ
و الحب يولد في الحواري
مثل طنجة ما رأيت ...
تتنفس الأرجاء عبق اللحظة الأولى
و تندى الذكريات
و يطوف ساعي الحب ما فوق السواحل
يغرق السوسي في البوغاز قسرا
قصة الحب الوحيدة
بينَ ترحال و ذكرى .
تسكن الأضواء وجها لازوردي العيونْ
 و الحياة تمر مر الأمنيات على الملامح و الجفون
لا تحابي العابسينْ
ثم أنت ، في المشاهد ، كالبراويز العتيقة
و النسيج المخملي فراؤك ، و صفاء عينيك الحديقة
أنت أرحب من ديار باعدت ما بيننا
كم أنت أرحبْ ..
أنت إكسير الحياة فخففي من مما نجرب
انظري هذي المدينة مثلنا تهوى و تُعجَبُ
في طنجة انبعثت شرارتنا المضيئة فاحفظيها
و تسابقت خطواتنا بين يدينا ،فاحذري
أن تحذفيها
من بلاد العاشقين .
في طنجة الأشواق سكرى و الحنين
و الحب يمشي بيننا كالبحر مرفوع الجبين ْ ..

هشام 11.08.2014
طنجة

vendredi 28 mars 2014

لا تسألي

لا تسألي..

لا تسألي ماذا رأيت و لم أر
عيناي ذاكرة لخطوك في الثرى
لا شيء غيرك ساكن في مقلتي
لا حب بعدك لاح من خلف الذرى ،
لا تسألي هل كنتُ أذكرك ؟ و هل
من بعد هجرك صرتُ شخصا آخرا ؟
قلبي و إن أوجعتِه ، لم ينشغل
عن ذكرك إلا بطيفكِ مُحضَرا
هيهات تفسح لي النجوم لأرتقي
بين الكواكب طائفا متبخترا
أروي لأهل الأرض من فوق السما
كيف الغرام الحق يخلدُ في الورى
كيف التقينا ذات ليل ماطرٍ
من بين آلاف الألوف السائره
و تشاكستْ عيني و عينك قد
تبللت العيون المائسات الساحره
مطر من الغيم المسلسل نازلٌ
مطر العيون السود ينزل غازرا
كيف التقينا و الأماكن حولنا :
إشبين صدفتنا تقدم و انبرى .
لا أذكر التاريخ أذكر دمعكِ
من قوّم  التاريخَ عاما ، أشهرا ؟
لا تسألي ماذا رأيتُ ؟ حمامةً
بيضاء طارت ، دخلةً أم قبرة
مالي و للطير ؟ اسْألي عن حالتي ،
فالطير يعرف وكره وقت القرى .
شيئان ، أنتِ و احتمالُ رجوعك
لا يُنظران سوى بحلم في الكرى .
لا تسألي ماذا رأيتُ ، و لم أرَ ؟
من يقترفْ ذنبا كحبكِ لنْ يرى ...

هشام الخضير. النحيت
تارودانت
2014


mercredi 26 mars 2014

LE SECRET





السر............


لا أذيع سري لأحد
يخرج السر بمفرده
و يبحث عن سندْ .
عن وعاء واسع
يحمله دون كبدْ .
لا ابيح السر لكني إذا
ما انخرستُ انباح سري و انطردْ .
حين اخبر جارتي أني وحيدٌ
مفرد في الكون فذ ،
تعرف الأسرار صاحبها
و تنفضّ العقدْ .
تغمر  الكلمات ثغري
مثلما يطفو الزبدْ .
لا اذيع السر لكنْ
لستُ أتقن كتمه
حين يفضحني انكساري
ليس لي في البوح حدّ ....
كل أسراري القديمة
غادرت سجنَ الجسدْ
كلما راجعتها ألفي
انخفاضا في العددْ
ويح حسادٍ رأوني صامتا
ظنوا سكوتي رمز عيش في رغدْ .