المرثية الموجزة
وكما غفتْ ، غفوتُ لكي لا أرى وجهها يتسمرُ ،
يبردُ حولي المكان ، و أرقبها كنار المساء المزيّف تخبو .. و تنطفئ السماء بعدها .
غفوتُ لأحلم بالمجد يلثمها لا يزالُ ، و ألثمهُ .
غفوتُ ،
فصرتُ يتيما و أرضي ، بلادي التي غادرتْ منذ بدء الصباح ، تنام على دفتري هادئة.
غفوت لألحقها غير أني دُفنتُ قبيل التقاء نبيذ الشفاه برماد الثرى ، و انعكاس
الثريا . و لا زلتُ لا أغفو و لا أحلم . و لا زلتُ أتذوق اليتم في خبز الأرياف
الشاحب و أمسح عن شفتي فتات الأمل ، و ألونها بتراب القبور..
إلى أين أنظرُ ؟ قولي ،
جنوبا إلى الأمسِ أم للشمالِ ؟
إلى الغرب أم شرق تلكَ التلالِ ؟
لألمحك كل مرة .
إلى أين أرسل روحي
و كيف أحوكُ خطوط الرسالة ؟؟
أأختم بالخَتم ذاته ، شوقي إليك ؟
و حزني عليكِ ؟
أأختم بالختم ذاته ؟ و الختمُ قلبي
و قلبي لديكِ ..؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النحيت / 2013





